الذهبي
284
معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار
هؤلاء ويشتمهم ويطردهم ، وكان يأخذ بيد أبي بكر ، فيجلس معه في زاوية لحال القرآن . قال أبو هشام الرفاعي : قال أبو بكر للحسن بن الحسن بالمدينة : ما أبقت الفتنة منك ؟ قال : وأي فتنة رأيتني فيها ؟ قال : رأيتهم يقبّلون يدك ، فلا تمنعهم « 315 » . قال أبو هشام : وسمعت أبا بكر يقول : أبو بكر الصديق خليفة رسول الله في نصّ القرآن ، لأن الله تعالى يقول : لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ إلى قوله أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ « 316 » ، فمن سمّاه الله صادقا فليس يكذب ، هم قالوا : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال يعقوب بن شيبة الحافظ : كان أبو بكر معروفا بالصلاح البارع ، وكان له فقه وعلم بالأخبار ، وفي حديثه اضطراب . وقال أبو نعيم : لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطا منه . يزيد بن هارون : كان أبو بكر خيّرا فاضلا ، لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة . قال يحيى الحماني : حدثني أبو بكر بن عياش قال : جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منه دلوا لبنا وعسلا . قال أبو هشام الرفاعي : سمعت أبا بكر يقول : الخلق أربعة : معذور ، ومخبور ، ومجبور ، ومثبور . فالمعذور البهائم ، والمخبور ابن آدم ، والمجبور الملك ، والمثبور الجن .
--> ( 315 ) زيادة من : ا ، س . ( 316 ) الحشر 59 : 8 .